وقيل ثمانون سنة وقال قتادة تسعون سنة (ق) عن أنس قال كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول"اللهم أني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم والبخل وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات"وفي رواية أخرى عنه قال كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يدعو بهذه الدعوات:"اللهم إني أعوذ بك من البخل والكسل وأرذل العمر وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات"وقوله تعالى: {لكيلا يعلم بعد علم شيئاً} يعني الإنسان يردع إلى حالة الطفولية بنسيان ما كان علم بسبب الكبر، وقال ابن عباس: لكي يصير كالصبي لا عقل له.
وقال ابن قتيبة: معناه حتى لا يعلم بعد علمه بالأمور شيئاً لشدة هرمه.
وقال الزجاج: المعنى وإن منكم من يكبر حتى يذهب عقله خرفاً فيصير بعد أن كان عالماً جاهلاً، ليريكم الله من قدرته أنه كما قدر على إماتته وإحيائه، أنه قادر على نقله من العلم إلى الجهل هكذا، وجدته منقولاً عنه ولو قال: ليريكم من قدرته أنه كما قدر على نقله من العلم إلى الجهل، أنه قادر على إحيائه بعد إماتته ليكون ذلك دليلاً على صحة هذا البعث، بعد الموت لكان أجود.
قال ابن عباس: ليس هذا في المسلمين لأن المسلم لا يزداد في طول العمر والبقاء إلا كرامة عند الله وعقلاً ومعرفة.
وقال عكرمة: من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر حتى لا يعلم بعد علم شيئاً.
وقال في قوله: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، هم الذين قرؤوا القرآن وقال ابن عباس في قوله تعالى: ثم رددناه أسفل سافلين يريد الكافرين ثم استثنى المؤمنين فقال تعالى إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات.
وقوله تعالى {إن الله عليم} يعني بما صنع بأوليائه وأعدائه {قدير} يعني على ما يريد. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 4 صـ}