فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254537 من 466147

ولما امتار هذا الحيوان الضعيف بهذه الخواص العجيبة ، الدالة على مزيد الذكاء والفطنة دل ذلك على الإلهام الإلهي فكان ذلك شبيهاً بالوحي ، فلذلك قال تبارك وتعالى: وأوحى ربك إلى النحل ، والنحل زنبور العسل ويسمى الدبر أيضاً ، قال الزجاج: يجوز أن يقال سمي هذا الحيوان نحلاً لأن الله سبحانه وتعالى ، نحل الناس العسل الذي يخرج من بطونها بمعنى أعطاهم.

وقال غيره: النحل يذكر ويؤنث وهي مؤنثة في لغة الحجاز ، وكذا أنثها الله تعالى فقال {ثم كلي من كل الثمرات} يعني من بعض الثمرات لأنه لا تأكل من جميع الثمار فلفظه كل هاهنا ليست للعموم {فاسلكي سبل ربك} يعني الطرق التي ألهمك الله أن تسلكيها ، وتدخلي فيها لأجل طلب الثمرات {ذللاً} قيل إنها نعت للسبل يعني أنها مذللة لكل الطرق مسهلة لك مسالكها.

قال مجاهد: لا يتوعر عليها مكان تسلكه.

وقيل: الذلل نعت للنحل يعني أنها مذللة مسخرة لأربابها مطيعة منقادة لهم حتى أنهم ينقلونها من مكانها إلى مكان آخر حيث شاؤوا! وأرادوا لا تستعصي عليهم {يخرج من بطونها شراب} يعني العسل {مختلف ألوانه} يعني ما بين أبيض وأحمر وأصفر وغير ذلك من ألوان العسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت