فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254525 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وهذا منهما تفسير غير متقن ، وقوله تعالى: {ثم كلي من كل الثمرات} الآية ، المعنى ثم ألهمها أن كلي ، فعطف {كلي} على {اتخذي} ، و {من} للتبعيض ، أي كلي جزءاً أو شيئاً من كل الثمرات ، وذلك أنها إنما تأكل النوار من أشجار ، و"السبل"الطرق وهي مسالكها في الطيران وغيرها ، وأضافها إلى"الرب"من حيث هي ملكه وخلقه التي يسر لك ربك ، وقوله {ذللاً} يحتمل أن يكون حالاً من {النخل} ، أي مطيعة منقادة لما يسرت له ، قاله قتادة ، وقال ابن زيد: فهم يخرجون بالنحل ينتجعون وهي تتبعهم ، وقرأ {أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون} [يس: 71 - 72] ، ويحتمل أن يكون حالاً من"السبل"أي مسهلة مستقيمة ، قال مجاهد: لا يتوعر عليها سبيل تسلكه ، ثم ذكر تعالى على جهة تعديد النعمة والتنبيه على العبرة أمر العسل في قوله {يخرج من بطونها} ، وجمهور الناس على أن العسل يخرج من أفواه النحل ، وورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال في تحقير الدنيا: أشرف لباس ابن آدم فيها لعاب دودة ، وأشرف شرابه رجيع نحلة ، فظاهر هذا أنه من غير الفم ، و"اختلاف الألوان"في العسل بحسب اختلاف النحل والمراعي وقد يختلف طعمه بحسب اختلاف المراعي ، ومن هذا المعنى قول زينب للنبي صلى الله عليه وسلم: جرست نحْلُهُ العرفطَ حين شبهت رائحته برائحة المغافير ، وقوله {فيه شفاء للناس} الضمير للعسل ، قاله الجمهور: ولا يقتضي العموم في كل على وفي كل إنسان ، بل هو خبر عن أنه يشفي كما يشفي غيره من الأدوية في بعض دون بعض وعلى حال دون حال ، ففائدة الآية إخبار منبه منه في أنه دواء كما كثر الشفاء به وصار خليطاً ومعيناً للأدوية في الأشربة والمعاجين ، وقد روي عن ابن عمر أنه كان لا يشكو شيئاً إلا تداوى بالعسل ، حتى إنه يدهن به الدمل والضرحة ويقرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت