فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254504 من 466147

والنوع الثاني: التي تسكن بيوت الناس وتكون في تعهدات الناس ، فالأول هو المراد بقوله: {أَنِ اتخذى مِنَ الجبال بُيُوتًا وَمِنَ الشجر} .

والثاني: هو المراد بقوله: {وَمِمَّا يَعْرِشُونَ} وهو خلايا النحل.

فإن قيل: ما معنى"من"في قوله: {أَنِ اتخذى مِنَ الجبال بُيُوتًا وَمِنَ الشجر وَمِمَّا يَعْرِشُونَ} وهلا قيل في الجبال وفي الشجر ؟

قلنا: أريد به معنى البعضية ، وأن لا تبني بيوتها في كل جبل وشجر ، بل في مساكن توافق مصالحها وتليق بها.

المسألة الثانية:

ظاهر قوله تعالى: {أَنِ اتخذى مِنَ الجبال بُيُوتًا} أمر ، وقد اختلفوا فيه ، فمن الناس من يقول لا يبعد أن يكون لهذه الحيوانات عقول ، ولا يبعد أن يتوجه عليها من الله تعالى أمر ونهي.

وقال آخرون: ليس الأمر كذلك بل المراد منه أنه تعالى خلق فيها غرائز وطبائع توجب هذه الأحوال ، والكلام المستقصى في هذه المسألة مذكور في تفسير قوله تعالى: {يا أَيُّهَا النمل ادخلوا مساكنكم} [النمل: 18] .

ثم قال تعالى: {ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ الثمرات} لفظة"من"ههنا للتبعيض أو لابتداء الغاية ، ورأيت في"كتب الطب"أنه تعالى دبر هذا العالم على وجه ، وهو أنه يحدث في الهواء طل لطيف في الليالي ويقع ذلك الطل على أوراق الأشجار ، فقد تكون تلك الأجزاء الطلية لطيفة صغيرة متفرقة على الأوراق والأزهار ، وقد تكون كثيرة بحيث يجتمع منها أجزاء محسوسة.

أما القسم الثاني: فهو مثل الترنجبين فإنه طل ينزل من الهواء ويجتمع على أطراف الطرفاء في بعض البلدان وذلك محسوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت