1 -عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ جَيْشَانَ -وَجَيْشَانُ مِنَ الْيَمَنِ- فَسَأَلَ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنَ الذُّرَةِ يُقَالُ لَهُ الْمِزْرُ فَقَالَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَوَمُسْكِرٌ هُوَ؟. قَالَ نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ إِنَّ عَلَى اللَّه عزَّ وجلَّ عَهْدًا لِمَنْ يَشْرَبُ المُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ".
2 -عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي اللَّه عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ في الدُّنْيَا حُرِمَهَا في الآخِرَةِ".
3 -عن أَبي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه- أنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ".
4 -قال ابن حجر: قَالَ ابْن بطَّال: هَذَا أَشَدُّ مَا وَرَدَ في شُرْب الْخَمْر، وَبِهِ تَعَلَّقَ الخَوَارِج فَكَفَّرُوا مُرْتَكِب الْكَبِيرَة عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ، وَحَمَلَ أَهْل السُّنَّة الْإِيمَان هُنَا عَلَى الْكَامِل، لِأَنَّ الْعَاصِي يَصِير أَنْقَص حَالًا في الْإِيمَان مِمَّنْ لَا يَعْصِي.
الوجه الثامن: الرد على قولهم"أن النبي محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يشرب الخمر أو النبيذ."
فقد ورد عن ابن عباس قال: كَانَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُنْتَبَذُ لَهُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَيَشْرَبُهُ إِذَا أَصْبَحَ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَاللَّيْلَةَ الَّتِي تَجِئُ وَالْغَدَ وَاللَّيْلَةَ الأُخْرَى وَالْغَدَ إِلَى الْعَصْرِ، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ سَقَاهُ الْخَادِمَ أَوْ أَمَرَ بِهِ فَصُبَّ.