فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254395 من 466147

وإنما قلنا إن التحقيق هو كون تحريم الخمر ناسخا لإباحتها؛ لأن قوله: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً} يدل على إباحة الخمر شرعا, فرفع هذه الإباحة المدلول عليها بالقرآن رفع حكم شرعي فهو نسخ بلا شك, ولا يمكن أن تكون إباحتها عقلية إلا قبل نزول هذه الآية كما هو ظاهر, ومعلوم عند العلماء أن الخمر نزلت في شأنها أربع آيات من كتاب الله:

-الأولى: هذه الآية الدالة على إباحتها.

-الثانية: الآية التي ذكر فيها بعض معايبها, وأن فيها منافع وصرحت بأن إثمها أكبر من نفعها, وهي قوله تعالى: {قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} فشَرِبها بعد نزولها قوم للمنافع المذكورة, وترَكها آخرون للإثم الذي هو أكبر من المنافع.

-الثالثة: الآية التي دلت على تحريمها في أوقات الصلاة دون غيرها, وهي قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} الآية.

-الرابعة: الآية التي حرمتها تحريما باتا مطلقا, وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ} إلى قوله: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} , والعلم عند الله تعالى.

وأما على قول من زعم أن السكر: الطعم, كما أختاره ابن جرير وأبو عبيدة, أو أنه الخل فلا إشكال في الآية. انتهى انتهى. {دفع إيهام الاضطراب صـ 173 - 175}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت