وهذا امتنان بما فيه لذّتهم المرغوبة لديهم والمتفشّية فيهم (وذلك قبل تحريم الخمر لأن هذه الآية مكّية وتحريم الخمر نزل بالمدينة) فالامتنان حينئذٍ بمباح.
والرزق: الطعام، ووصف بـ {حسناً} لما فيه من المنافع، وذلك التمر والعنب لأنهما حلوان لذيذان يؤكلان رطبين ويابسين قابلان للادخار، ومن أحوال عصير العنب أن يصير خلاً ورُبّاً.
وجملة {إن في ذلك لآية لقوم يعقلون} تكرير لتعداد الآية لأنها آية مستقلة.
والقول في جملة {إن في ذلك لآية لقوم يعقلون} مثل قوله آنفاً: {إن في ذلك لآية لقوم يسمعون} [سورة النحل: 65] .
والإشارة إلى جميع ما ذكر من نعمة سقي الألبان وسقي السكر وطعم الثمر.
واختير وصف العقل هنا لأن دلالة تكوين ألبان الأنعام على حكمة الله تعالى يحتاج إلى تدبّر فيما وصفته الآية هنا، وليس هو ببديهي كدلالة المطر كما تقدم. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 13 صـ}