وروى الحسن البصري عن أمه عن عائشة نحوه. ثم قالك فقياس النَّبيذ على الخمر بعلة الإسكار والاضطراب من أجل الأقيسة وأوضحها، والمفاسد التي توجد في الخمر توجد في النَّبيذ - إلى أن قال: وعلى الجملة، فالنصوص المصرح بتحريم كل مسكر قل أو كثر مغنية عن القياس. والله أعلم.
وقد قال عبد الله بن مبارك: لا يصح في حل النًّبيذ الذي يسكر كثيره عن الصحابة شيء ولا عن التابعين.
إلا عن إبراهيم النخعي. انتهى محل الغرض من (فتح الباري) بحذف ما لا حاجة إليه.
قال مقيدة عفا الله عنه: تحريم قليل النَّبيذ الذي يسكر كثيره لا شك فيه. لما رايت من تصريح النَّبي صلى الله عليه وسلم بأن"ما أسكر كثيره فقليله حرام".
واعلم - أن قياس النَّبيذ المسكر كثيره على الخمر بجامع الإسكار لا يصح. لأن النَّبي صلى الله عليه وسلم صرح بأن"كل مسكر حرام"والقياس يشترط فيه ألا يكون حكم الفرع منصوصاً عليه كحكم الأصل. كما أشار له في مراقي السعود بقوله:
وحيثما يندرج الحكمان ... في النص فالأمران قل سيان
وقال ابن المنذر: وجاء أهل الكوفة بأخبار معلولة، وإذا اختلف الناس في الشيء وجب رد ذلك إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم اهـ. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 2 صـ}