فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254368 من 466147

فهذه الأحاديث لا لبس معها في تحريم قليل ما أسكر كثيره. وقال ابن حجر (في فتح الباري) في شرح قوله صلى الله عليه وسلم عند البخاري:"كل شارب أسكر فهو حرام"ما نصه: فعند أبي داود والنسائي وصححه ابن حبان من حديث جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما أسكر كثيره فقليله حرام"وللنسائي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثله ، وسنده إلى عمرو صحيح. ولأبي داود حديث عائشة مرفوعاً"كل مسكر حرام. وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام"ولا حبان والطحاوي من حيث عامر بن سعيد بن أبي وقاص عن أبين عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال؟:"أنهاكم عن قليل ما أسكره كثيره"وقد اعترف الطحاوي بصحة هذه الأحاديث - إلى أن قال -: وجاء أيضاً عن علي عند الدارقطني ، وعن ابن عمر عند ابن إسحاق والطبراني ، وعن خوات بن جبير عند الدارقطني والحاكم والطبراني ، وعن زيد لن ثابت عند الدارقطني. وفي أسانيدها مقال. لكنها تزيد الأحاديث التي قبلها قوة وشهرة.

قال أبو المظفر بن السمعاني (وكان حنفياً فتحول شافعياً) : ثبتت الأخبار عن النَّبي صلى الله عليه وسلم في تحريم المسكر.

ثم ساق كثيراًمنها: ثم قال: والأخبار في ذلك كثيرة ، ولا مساغ لأحد في الدول عنها والقول بخلافها. فإنها حجج قواطع. قال: وقد زل الكوفيون في هذا الباب ، ورووا فيه أخباراً معلولة ، لا تعارض هذه الأخبار بحال. ومن ظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب مسكراً فقد دخل في أمر عظيم ، وباء بإثم كبير. وإنما الذي شربه كان حلواً ولم يكن مسكراً. وقد روى ثمامه بن حزن القشيري: أنه سأل عائشة عن النَّبيذ؟ فدعت جارية حبشية حلواً فقالت: سل هذه ، فإنها كانت تنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت الحبشية: كنت أنبذ له في سقاء من الليل ، وأوكئه وأعلقه فإذا أصبح شرب منه. أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت