فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254360 من 466147

قال ابن حجر (في التلخيص) : وقد ورد الأمر بفركه من طريق صحيحه ، رواه ابن الجارود (في المنتقى) عن محسن بن يحيى ، عن أبي حذيفة عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن همام بن الحارث قال: كان عند عائشة ضيف فأجنب ، فجعل يغسل ما أصابه. فقالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بحته - غلى أن قال: وأما الأمر بغسله فلا أصل له.

وأجابوا عن قول عائشة:"إنما يجزئك أن تغسل مكانه"لحمله على الاستحباب ، لأنها احتجت بالفرك. قالوا: فلو وجب الغسل لكان كلامها حجة عليها لا لها ، وإنما أرادت الإنكار عليه في غسل كل ثوب فقالت:"غسل كل الثول بدعة منكرة ، وإنما يجزئك في تحصيل الأفضل والأكمل أن تغسل مكانه..."الخ.

وأجابوا عن قياس المني على البول والدم بأن المني أصل الآدمي المكرم فهو بالطين اشبه ، بخلاف البول والدم.

وأجابوا عن خروجه من مخرج البول بالمنع ، قالوا: بل مخرجهما مختلف ، وقد شق ذكر رجل بالروم ، فوجد كذلك ، لا ننجسه بالشك. قالوا: ولو بت أنه يخرج من مخرج البول لم يلزم منه النجاسة. لأن ملاقاة النجاسة في الباطن لا تؤثر ، وإنما تؤثر ملاقاتها في الظاهر.

وأجابوا عن دعوى أن المذي جزء من المني بالنع أيضاً قالوا: بل هلو مخالف له في الاسم والخلقة وكيفية الخروج. لأن النفس والذكر يفتران بخروج المني ، وأما المذي فعكسه ، ولهذا من به سلس المذي لا يخرج منه شيء من المذي. وهذه المسألة فيها للعلماء مناقشات كثيرة ، كثير منها لا طائل تحته. وهذا الذي ذكرنا فيها هو خلاصة أقوال العلماء وحججهم.

قال مقيده عفا الله عنه: أظهر الأقوال دليلاً في هذه المسالة عند والله أعلم - أن المني طاهر. لما قدمنا من حديث إسحاق الأزرق ، عن شريك عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عطاء ، عن ابن عباس: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت