فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254357 من 466147

قال مقيده عفا الله عنه: ما قاله الإمام المجد رحمه الله (في المنتقى) من قبول رفع العدل وزيادته ، هو الصحيح عند أهل الأصول وأهل الحديث كما بياه مراراً ، غلى غير ذلك من الأحاديث في رك المن وعدم الأمر بغسله.

وأما لقياس العاضد للنص فهو من وجهين: إحدهما - إلحاق المني بالبيض. بجامع أن كلاً منهما مائع يتخلق منه حيوان حي طاهر ، والبيض طاهر إجماعاً. فيلزم كون المني طاهراً أيضاً.

قال مقيده عفا الله عنه: هذا النوع من القياس هو المعروف الصوري ، وجمهور العلماء لا يقبلونه ، ولم يشتهر بالقول به إلا إسماعيل بن علية. كما أشار له في مراقي السعود بقوله:

وابن علية يرى للصوري... كالقيس للخيل على الحمير

وصور القياس الصوري لمختلف فيها كثيرة. كقياس الخيل على الحمير في سقوط الزكاة ، وحرمة الأكل للشبه اصوري. وكقياس المني على البيض لتولد الحيوان الطاهر من كل منهما في طهارته. وكقياس أحد التشهدين على الآخر في الوجوب أو الندب لتشابههما في الصورة. وكقياس الجلسة الأولى على الثانية في الوجوب لتشبهها بها في الصورة. وكإلحاق الهرة الوحشية بالإنسية في التحريم. وكإلحاق خنزير البحروكلبه بخنزير البر وكلبه ، إلى غير ذلك من صوره الكثيرة المعروفة في الأصول. واستدل من قال بالقياس الصوري - بأن النصوص دلت على اعتبار المشابهة في الصورة في الأحكام. كقوله: {فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النعم} [المائدة: 95] . والمراد المشابهة في الصورة على قول الجمهور. وكبدل القرض فإنه يرد مثله في الصورة. وقد استسلف صلى الله عليه وسلم بكراً ورد رباعياً كما هو ثابت في الصحيح. وكسروره صلى الله عليه وسلم بقول القائف المدلجي في زيد بن حارثة وابنه أسامة: هذه الأقدام بعضها من بعض. لأن القيافة قياس صوري ، لأن اعتماد القائف على المشابهة في الصورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت