فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254342 من 466147

وتعقبه الخفاجي بقوله: والحق أنه لا تدافع بين كلاميه فإنه فرق بين صيغتي منتهى الجموع والصيغتين الأخيرتين بأن الأولتين لا تجمعان والأخيرتان تجمعان فاشبهتا الآحاد ثم قوي ذلك بأن قوماً من العرب استعملت أتى وهو على وزن فعول مفرداً حقيقة ، ومنهم من استعمل الأنعام وهو على وزن أفعال كذلك ، وقد أشار إلى أن ذلك لغة نادرة ببعض ، ومن وما ذكره بعد بناء على اللغة المتداولة ، وقوله: إن مقصوده أولاً الفرق بوجوه لا وجه له كما يعرفه حملة الكتاب انتهى ، ويعلم منه أن رجوع الضمير المفرد المذكور إلى الأنعام عند سيبويه باعتبار أنه مفرد على لغة بعض العرب ومن قال: إنه جمع نعم جعل الضمير للبعض أما المقدر أي بعض الأنعام أو المفهوم منها أو للأنعام باعتبار بعضها وهو الإناث التي يكون اللبن منها أو لواحدة كما في قول ابن الحاجب: المرفوعات هو ما اشتمل على علم الفاعلية أو له على المعنى لأن أل الجنسية تسوي بين المفرد والجمع في المعنى فيجوز عود ضمير كل منهما على الآخر.

وفي"البحر"أعاد الضمير مذكراً مراعاة الجنس لأنه إذا صح وقوع المفرد الدال على الجنس مقام جمعه جاز عوده علهي مذكراً كقولهم هو أحسن الفتيان وأبتله لأنه يصح هو أحسن فتى وإن كان هذا لا ينقاس عند سيبويه ؛ وقيل جمع التكثير فيما لا يعقل يعامل معاملة الجماعة ومعاملة الجمع فيعود الضمير عليه مفرداً كقوله:

مثل الفراخ نتفت حواصله...

وقال الكسائي: أفرد وذكر على تقدير المذكور كما يفرد اسم الإشارة بعد الجمع كقوله:

فيها خطوط من سواد وباق...

كأنه في الجلد توليع البهق

وهو في القرآن سائغ ومنه قوله تعالى: {إِنها تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء ذَكَرَهُ} [المدثر: 54 ، 55] {فَلَماَّ رَأَى الشمس بَازِغَةً قالَ هذا رَبّى} [الأنعام: 78] ولا يكون هذا إلا في التأنيث المجازي فلا يجوز جاريتك ذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت