فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254296 من 466147

الْخَامِسُ: أَنَّ التَّذْكِيرَ إنَّمَا جِيءَ بِهِ لِأَنَّهُ رَاجِعٌ عَلَى ذِكْرِ النَّعَمِ ؛ لِأَنَّ اللَّبَنَ لِلذَّكَرِ مَنْسُوبٌ ؛ وَلِذَلِكَ قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ اللَّبَنَ لِلْفَحْلِ حِينَ أَنْكَرَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي حَدِيثِ أَفْلَحَ أَخِي أَبِي الْقُعَيْسِ ؛ فَقَالَتْ: إنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ.

فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّهُ عَمُّك فَلْيَلِجْ عَلَيْك.

بَيَانٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ اللَّبَنَ لِلْمَرْأَةِ سَقْيٌ ، وَلِلرَّجُلِ إلْقَاحٌ ، فَجَرَى الِاشْتِرَاكُ بَيْنَهُمَا فِيهِ.

وَقَدْ

بَيَّنَّاهُ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ وَشَرْحِ الْحَدِيثِ ، فَلْيُنْظَرْ هُنَالِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

السَّادِسُ: قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ: إنَّمَا يَرْجِعُ التَّذْكِيرُ إلَى مَعْنَى الْجَمْعِ ، وَالتَّأْنِيثُ إلَى مَعْنَى الْجَمَاعَةِ ، فَذَكَّرَ فِي آيَةِ النَّحْلِ بِاعْتِبَارِ لَفْظِ الْجَمْعِ الْمُذَكَّرِ ، وَأَنَّثَ فِي آيَةِ الْمُؤْمِنِ بِاعْتِبَارِ تَأْنِيثِ لَفْظِ الْجَمَاعَةِ ، وَيَنْتَظِمُ الْمَعْنَى بِهَذَا التَّأْوِيلِ انْتِظَامًا حَسَنًا.

وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْجَمَاعَةِ وَالتَّذْكِيرُ بِاعْتِبَارِ الْجَمْعِ أَكْثَرُ فِي الْقُرْآنِ وَاللُّغَةُ مِنْ رَمْلِ يَبْرِينَ وَمَهَا فِلَسْطِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت