فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254209 من 466147

قوله:(أو موصولة متضمنة معنى الشرط باعتبار الإِخبار دون الحصول، فإن استقرار

النعمة بهم يكون سببًا للإِخبار بأنها من الله لا لحصولها منه)يريد أن الشرط كما يكون

سببًا لحصول الثاني مستقلًا أو غير مستقل مثل أن تسلم تدخل الجنة وقولك إن توضأت صح

صلاتي كَذَلكَ يكون الشرط سببًا لإخبار الثاني وهنا كَذَلكَ فإن استقرار النعمة بهم يكون سببًا

للإخبار بأنه من الله تَعَالَى لا لحصولها منه تَعَالَى فإن حصولها من اللَّه تَعَالَى سبب لاستقرار

النعمة بهم. وحاصله أن الآية جيء بها لإخبار قوم استقرت بهم. نعم جهلوا معطيها أو شكوا

فيه أو علموه ولم يعملوا بمقتضاه منهم بمنزلة جاهلون فاستقرارها مشكوكة أو مجهولة ولو

تنزيلًا سبب للإخبار بكونها من الله تَعَالَى فالمشروط والشرط في بابه بقي الْكَلَام في أنه

حَقيقَة أو مجاز ولم نطلع عليه الآن. وقيل فإن استقرار النعمة بهم يكون سببًا للعلم به فإن

الاتصال سبب للعلم بأن النعمة من الله تَعَالَى والمشهور هُوَ الأول.

قوله: (فما تتضرعون إلا إليه، والجؤار رفع الصوت في الدعاء والاستغاثة) فما

تتضرعون إلَى موجود من الموجودات إلا إليه وفيه دلالة عَلَى ما أشرنا إليه من أنهم علموه

ولم يعملوا بمقتضاه فنزل علمهم منزلة الجهل فأخبروا بأن النعم التي [اتصلت واستقرت بكم]

فمن الله فاشتغلوا بعبادته وداوموا عَلَى شكره فالحصر مُسْتَفَاد من تقديم الجار والمجرور

ولا ينافيه كونه للفاصلة.

قَوْلُه تَعَالَى: (ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ(54)

قوله: (وهم كفاركم) فيه إشَارَة إلَى أن الخطاب في (وما بكم) عام للْمُؤْمنينَ والْكَافرينَ

فإن بعض الْمُؤْمنينَ بل كلهم لا يعبدون ولا يحمدون حق الْعبَادَة وحق الحمد فحِينَئِذٍ كلمة

مِن في (منكم) للتبعيض ومنهم من خص الخطاب بالْكُفَّار فحِينَئِذٍ يكون (مِنْ) بيانية عَلَى سبيل

التجريد للمُبَالَغَة وإلى هذا أشار بقوله هذا إذا كان الخطاب عامًا كما هُوَ الْمُخْتَار عنده

حيث اكتفى له في توضيح الْمَعْنَى. والْمَعْنَى هذا أي كون المعنى وهم كفاركم؛ إذ كان الخ.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: فإن استقرار النعمة بهم يكون سببًا للإخبار بأنها من الله يعني إذا كان في هذا الكلام

معنى الشرط يجب أن يكون سببًا للجزاء وهَاهُنَا الشرط استقرار النعمة والْجَزَاء حصولها من اللَّه

واستقرار النعمة ليس سببًا للحصول من الله بل الأمر بالعكس فوجب أن يجعل الْجَزَاء الْإخْبَار بأنها

من الله ليكون الجزاء مسببًا عن الشرط فإن استقرار النعمة وإن لم يكن سببًا للحصول من الله لكنه

سبب للإخبار بأنها من الله. فالآية توبيخ وتقريع للمشركين عَلَى كفرانهم نعم اللَّه بأنهم يبغون غير الله

والحال أنهم منعمون بنعم الله.

قوله: فما تتضرعون إلا إليه. معنى الحصر مُسْتَفَاد من تقديم الجار والمجرور عَلَى العامل في

(فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت