ولما خوف الماكرين بما خوف أتبعه ذكر ما يدل على كمال قدرته في تدبير أحوال العالم العلوي والسفلي وسكانهما فقال {أو لم يروا إلى ما خلق الله} قال جار الله:"ما"مبهمة بيانه {من شيء} وقال أهل المعاني: قوله: {يتفيؤ ظلاله} إخبار عن شيء وليس بوصف له. ويتفيأ"يتفعل"من الفيء وأصله الرجوع ومنه فيئة المولى. وقال الأزهري: تفيؤ الظلال رجوعها بعد انتصاف النهار. فالتفيؤ لا يكون إلا بالعشيّ ، وما انصرف عنه الشمس والقمر والذي يكون بالغداة ظل.