فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254095 من 466147

وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن الله تعالى يؤاخذني وعيسى ابن مريم بذنوبنا وفي لفظ بما جنت هاتان الإبهام والتي تليها لعذبنا ما يظلمنا شيئاً"نعم إنه لا يقال لنبي هو ظالم ولا للأنبياء عليهم السلام هم ظالمون ويقال الناس ظالمون وهذا نظير قولهم: لا يقال لله سبحانه خالق القردة والخنازير ويقال هو خالق كل شيء ، ورب شيء يجوز تبعاً ولا يجوز استقلالاً ، وأمر التقسيم هين عند المتأمل فليتأمل ، ومن الناس من احتج بالآية على أن أصل المضار الحرمة إذ لو كان الضرر مشروعاً فإما أن يكون مشروعاً على وجه يكون جزاءً على جرم أو لا وكلا القسمين باطل ، أما الأول فللآية وذلك من وجهين.

الأول: إنها لمكان لو تقتضي أن تعالى ما آخذ الناس بظلمهم وأنه ترك على ظهرها دابة.

الثاني: إن مقتضى المؤاخذة عدم ترك دابة على ظهرها ونحن نشاهد أنه سبحانه قد ترك كثيراً من الدواب فيجب القطع بأنه تعالى لم يؤاخذ بالظلم ، وأما الثاني فباطل بالإجماع فثبت بمقتضى الآية تحريم المضار ، ويؤكد ذلك آيات أخر وأخبار ؛ وحينئذٍ يقال: إذا وقعت حادثة مشتملة على الضرر من جميع الوجوه فإن وجدنا نصاً يدل على كونه مشروعاً قضينا به تقديماً للخاص على العام وإلا قضينا بالحرمة بناءً على الأصل الذي قرر.

واستدل بها المعتزلة على أن العباد خالقون لأفعالهم ووجه مع رده غني عن البيان {ولكن} لا يؤاخذهم بذلك بل {يُؤَخِرُهُمْ إلى أَجَلٍ مسمى} سماه سبحانه وعينه لأعمارهم أو لعذابهم كي يتوالدوا أو يكثر عذابهم {فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ} المسمى {لاَ يَسْتَأْخِرُونَ} عنه {سَاعَةِ} أقل مدة {وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} عليه ، وقد مر الكلام في نظيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت