المكذبين أي سيروا يا معشر قريش في أكناف الأرض ثم انظروا ماذا حلَّ بالأمم المكذبين لعلكم تعتبرون! {إِن تَحْرِصْ على هُدَاهُمْ فَإِنَّ الله لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ} الخطاب للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أي إن تحرص يا محمد على هداية هؤلاء الكفار فاعلم أنه تعالى لا يخلق الهداية جبراً وقسراً فيمن يخلق فيه الضلالة بسوء اختياره {مَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ} أي ليس لهم من ينقذهم من عذابه تعالى {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ الله مَن يَمُوتُ} أي خلف المشركون جاهدين في أيمانهم مبالغين في تغليظ اليمين بأن الله لا يبعث من يموت، استبعدوا البعث ورأوه أمراً عسيراً بعد البِلى وتفرقَ الأشلاء والذرات، قال تعالى رداً عليهم {بلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً} أي بلى ليبعثنَّهم، وعد بذلك وعداً قاطعاً لا