فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253705 من 466147

{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ} ؛ أي: وأنزلنا عليك يا محمَّد القرآن منجمًا في ثلاث وعشرين سنة بحسب الوقائع، وإنما سمّاه ذكرًا لأن فيه مواعظ وتنبيهًا للغافلين؛ يعني: أنه سبب الذكر، فأطلق عليه اسم المسبب، {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ} كافةً العرب والعجم {مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} في ذلك الذكر من الأحكام والشرائع، وغير ذلك من أحوال القرون المهلكة بأفانين العذاب، حسب أعمالهم الموجبة لذلك على وجه التفصيل بيانًا شافيًا، كما ينبئ عنه صيغة التفعيل في الفعلين، {وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} فيما نُزِّل إليهم، فينتبهوا لما فيه من العبر، ويحترزوا عما يؤدي إلى مثل ما أصاب الأولين من العذاب.

والمعنى: أي وأنزلنا إليك القرآن تذكيرًا وعظةً للناس، لتُعرِّفهم ما أنزل إليهم من الأحكام والشرائع، وأحوال القرون المهلكة بأفانين العذاب جزاء عنادهم مع أنبيائهم وتبين لهم ما أشكل عليهم من الأحكام، وتفصل لهم ما أجمل بحسب مراتبهم في الاستعداد والفهم لأسرار التشريع، {وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} ؛ أي: وتوقعًا منك وانتظارًا لتفكرهم في هاتيك الأسرار والعبر، وإبعادًا لهم عن سلوك سبيل الغابرين من المكذبين، حتى لا يصيبهم مثل ما أصابهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت