فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225936 من 466147

ومن ذلك قراءة أبي الطفيل1 والجحدري وابن أبي إسحاق ورُويت عن الحسن:"يَا بُشْرَيَّ"2.

قال أبو الفتح: هذه لغة فاشية فيهم ، ما3 رويناه عن قطرب من قول الشاعر:

يُطَوِّفُ بي عِكَبٌّ في مَعَدٍّ ويَطْعَنُ بالصُّمُلَّةِ في قَفَيَّا

فإن لم تَثْأَرَا لي من عِكَبٍّ فلا أَرْوَيْتُمَا أبدا صَدَيَّا4

ونظائره كثيرة جدًّا.

وقال لي علي: إن قلب هذه الألف لوقوع الياء بعدها ياء ؛ كأنه عوض مما كان يجب فيها من كسرها لياء الإضافة بعدها ؛ ككسرة ميم غُلَامِي وياء صاحبي ونحو ذلك ، ومَن قلب هذه الألف لوقوع هذه الياء بعدها ياء لم يفعل ذلك في ألف التثنية ، نحو: غلاماي وصاحباي ؛ كراهة التباس5 المرفوع بالمنصوب والمجرور.

فإن قيل بعد: وهلا قلبوها وإن صار لفظ ما هي فيه إلى لفظ المجرور كما صار لفظ المرفوع والمنصوب جميعًا إلى لفظ المجرور في نحو: هذا غلامي ؛ ورأيت غلامي ، قيل: قَلْبُ الألف لوقوع الياء بعدها ياء أغلظ من قلب الضمة والفتحة حيث ذَكرْت كسرة ؛ وذلك أن الجناية على الحرف أغلظ من الجناية على الحركة ، فاحتُمل ذلك في: هذا غلامي ورأيت غلامي ، ولم يُحتمل نحو: هذان غلامَيّ وما جرى مجراه.

فإن قيل: فالذي قال:"يا بُشْرَيَّ"قد جنى على الألف بقلبها ياء ، قيل: هذه الألف يمكن أن تقدَّر الكسرة فيها ، وحرف التثنية لا تقدير حركة فيه أصلًا عندنا ، فجائز أن تقول:"بُشْرَيَّ"، ولم يُقَل: قام غلامَيّ. فأما الحركة في ياء {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ} 6 فلالتقاء الساكنين ، وهي غير

1 هو عامر بن وائلة بن عمرو أبو الطفيل الليثي. روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أبي بكر وعمر وغيرهم ، وروى عنه جماعة منهم الزهري وقتادة. مات سنة 100 ، وقيل: بعدها ، وهو آخر مَن مات من الصحابة. تهذيب التهذيب 5/ 82.

2 سورة يوسف: 19.

3 كأنه يريد: ما رويناه عن قطرب... إلخ ، بعض هذه اللغة.

4 للمنخل اليشكري. وعكب: صاحب سجن النعمان بن المنذر ، الصملة: العصا كما في التاج"صمل". وكان المنخل متهمًا بالمتجردة امرأة النعمان ، وعرف النعمان ذلك فدفعه إلى عكب ، فقيده عكب وعذَّبه. الخصائص: 177 ، وشرح الحماسة للتبريزي: 2/ 48 ، واللسان"عكب".

5 في ك: لالتباس.

6 سورة يوسف: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت