فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225882 من 466147

و لما تم ليوسف الأمر على ما أراده له اللّه ، تحدث بنعمة ربه فقال"رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ"من هنا تبعيضيّة لأنه لم يؤت إلا بعض ملك الدنيا وبعض علم التعبير ، وكثير من أحاديث اللّه لا يعلمها هو ولا غيره ، قال هذا عليه السلام على طريق إظهار الشكر لربه لذلك طفق يعددها على نفسه ، وهذا قبل وفاته بأسبوع كما قيل ، إذ انتهت القصة بختام الآية المارة عد 100 ، يا"فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ 101"من آبائي قالوا وأقام يعقوب وآله بعد التلاقي في مصر أربعا وعشرين سنة في أهنأ عيش وأرغد بال وأحسن حال ، وقد حضرت يعقوب الوفاة فأوصى ابنه يوسف أن يحمل جسده إلى الأرض المقدسة ويدفنه مع إسحاق وإبراهيم ، فلما توفي وضعه في تابوت من ساج وحمله إلى الشام ، فوافق موت أخيه العاص توءمه الذي خرج قبله ، وتلاه هو ، أي أن يعقوب خرج عقبه ولذلك سميا بهذين الاسمين فأخذه معه ودفنهما في قبر واحد ، وكان عمرهما مائة وسبعا وأربعين سنة ، وعمر يوسف بعدهما ثلاثا وعشرين سنة ، ورجع إلى مصر وسأل اللّه حسن الخاتمة وقيل عاش عليه السلام بعد أبيه وعمه ستين سنة أو أكثر على ما قيل ، وهما ابن مائة واثنين وأربعين سنة ، ووضع في صندوق من رخام ، ودفن في نيل مصر ، لأن أهله والمصريين تشاحوا في جسمه المبارك كل يريد دفنه في جبانته طلبا لبركته ، ثم اتفقوا على دفنه في وسط النيل كي ينال بركته كل من شرب منه من الإنسان والحيوان والنبات والأرض بسبب جريانه على تابوته ، فلا يختص به واحد دون آخر ، وبقي تابوت يوسف بالنيل وعمت بركته فيه ، ولم يسمى المبارك إلا بعد وضع تابوته فيه كما سيأتي بيانه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت