فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225326 من 466147

وقوله: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6] يشير إلى أن كل حيوان خلقه الله تعالى صفة مخصوصة وبجنسه، ولكل جنس منه غذاء مخصوص ذلك الجنس، فعل ذمة كرم الله أنه كما خلق أجسادهم يخلق غذائهم ملائماً لأجسادهم ويرزقهم دهم ويرزقهم منه ما يصلح لكل جنس من الحيوان أو يعلم، {مُسْتَقَرَّهَا} [هود: 6] في العدم، ويعلم أنه كيف قدرها مستعدة لقبول تلك الصورة المختصة بها.

ويعلم {وَمُسْتَوْدَعَهَا} [هود: 6] الذي تؤل إليه عند استكمال صورتها ومعناها المستودع فيها، وللإنسان خاصة يعلم مستقر روحه في عالم الأرواح أكان في الصف الأول، أو في الثاني، أو في الثالث، أو في الرابع، فإنه جاء في معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف"إن الأرواح كانت في أربعة صفوف:

كان في الصف الأول: أرواح الأنياء وأرواح خواص الأولياء.

وفي الصف الثاني: أرواح الأولياء وأرواح خواص المؤمنين.

وفي الصف الثالث: أرواح المؤمنين والمسلمين.

وفي الصف الرابع: أرواح الكفار والمنافقين، ويعلم مستودع روحه عنه استكمال مرتبة كل نفس منهم من دركات النيران، ودرجات الجنة إلى مقعد صدق عند مليك مقتدر، {كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [هود: 6] أي: عنده في أم الكتاب التي لا تعبر منه من المحو والإثبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت