فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225325 من 466147

{أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} [هود: 5] أي: يقلبون؛ لأن ثني صدورهم في الدنيا من نتائج حرمانهم النور المرشش في عالم الأرواح حين رش عليهم من نوره، نزل تنبيها للنبي صلى الله عليه سلم والمؤمنين لحال من كان إذا مرّ برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن يثني صدره وطاعة قدر واشتد على نفسه بثيابه ئلا يعرفهم النبوة ولئلا يسمعوا قراءته كراهة لها وهم كفار، {لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ} [هود: 5] ثياب الجسمانية على وجه الروح.

{يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ} [هود: 5] من حرمان النور ينقصان الحرمان تحت يثاب القلب، {وَمَا يُعْلِنُونَ} [هود: 5] من ثني الصدور والاستخفاء ما لا يخفى عليه قبل جنس ما شريف، فإنه يظهر المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وله حلو الكلام وحسن المنظر، وله الجنة صلى الله عليه وسلم مجالسة ومحادثة وهو يضمر خلاف ما يظهر واللهُ مطلع على ما في نفسه بقوله تعالى: {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [هود: 5] بما في الصدور في القلوب الظلمانية الفارغة عن النوارنية التي بها الاهتداء منها الاقتداء بالأنبياء - عليهم السلام - واللهُ أعلم.

ثم أخبر عن إحاطة علمه بجميع الأشياء من الأموات والأحياء لقوله تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6] ونشأها لتكفل أيام تفضلاً ورحمة، وإنا إلى لطف الوصول تحقيقاً لوصول وحملاً عن التوكيل فيه إلى قوله: {يَسْتَهْزِءُونَ} [هود: 8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت