شيء احسن على العبيد من ملازمة الحقيقة وحفظ السر مع الله وهو تفسير قوله يمتعكم متاعا حسنا قال الحسين متاعا حسنا الرضا بالميسور والصبر على كرمه المقدور وقال الواسطى ويؤت كل ذي فضل فضله ذو الفضل من رزق بعد الاستغفار والتوبة حسن الانابة والاخبات مع دوام الخشوع قال النصرابادى رؤية الفصل بقطع عن المنفصل كما ان رؤية المنة يحجب عن المنان قال بعضهم يوصل كل متحقق إلى ما يستحقه من مجالس القربة وسمو المنزلة قال الجورجانى من قدر عليه الفضل في السبق يوصله إلى ذلك عند ايجاده سئل أبو عثمان عن قوله ويوت كل ذي فضل فضله قال تحقق امال من احسن ظنه به.
قوله تعالى {يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} يعلم ما يسرون من الخطرات ويعلم ما يعلنون من النظرات يعلم ما يسرون من أذكار القلوب وما يعلنون من الاخبار عن الغيوب يعلم ما يسرون من الحالات وما يعلنون من المعاملات وهو تعالى كسى أنوار جلاله فواد الصديقين فيرون بابصار قلوبهم ما يجرى في صدور الخلائق من المضمرات والخطرات كما يرون الظواهرات بعيون الظاهرة قال تعالى افمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه وقال عليه السلام اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله قال قائلهم
ابعينى اراك أم بفوادى
كل ما في الفواد بالعين باد
قال فارس يعلم ما يسرون من أحوالكم وما يعلنون من أفعالكم وهو عالم بكم قبل ان خلقكم وابدعكم وقال أيضا الحركات على الجوارح والمشاهدة على الأسرار وقال بعضهم ما يسرون من الاخلاص وما يعلنون من العبادات.