الاستغفار والاستغفار بالظاهر والانابة بالقلب والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها وقال بعضهم استغفروا ربكم عن الدعاوى وتوبوا إليه من الخطرات المذمومة وقال يوسف استغفار العام من الذنوب واستغفار الخاص من رؤية الأفعال دون رؤية المنة والفضل واستغفار الكابر من رؤية كل شيء سوى الحق لما بلغت في ذكر التفسير إلى ههنا سالنى بعض الصحبة عن حقائق استغفار العارفين فقلت استغفارهم عن كون وجودهم مع كون الحق وعن تقصيرهم في المعرفة عن إدراك حقائق صفات معروفهم وعن دعوى الانائية في السكر في مقام صحوهم وعن غاشية عين العبودية في مشاهدة الربوبية ألا ترى إلى قوله عليه السلام انه ليغان على قلبى وانى لاستغفر الله في كل يوم سبعين مرة ومن جملة استغفاره عليه السلام في هذا المقام استغفار من رؤية وجوده في وجود الحق وعن رؤية مشاهدة الالتباس في رؤية مشاهدة === الوحدانية وعن خواطر الانائية وبعد رؤية الأزلية ثم بين انه تعالى يجازيهم بعد رجوعهم مما سوى الحق إلى الحق بالتمتع بلقائه ووصاله والفرح بجماله ابد الأبدين بقوله {يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعاً حَسَناً} المتاع الحسن أنوار المواجيد على الدوام وصفاء الأحوال على السرمدية وسنا الأذكار وحلاوة الافكار ونزول حقائق الكواشف وظهور لطائف المعارف والفرح برضوان الله ولين العيش في مشاهدة الله ما احسن هذا المتاح منا في من الدنيا لقاؤك مرة فان نلتها استوفيت كل منائيا قوله تعالى {وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} يوت فضل مشاهدته لمن له أفضل معرفته ويوت فضل وصاله لمن له فضل الشوق إلى جمل ويوت فضل الكرامات لمن له فضل العبادات ويوت فضل التحقيق لمن له فضل التوفيق ويؤت فضل كفاية الأبد لمن له أفضل عناية الأزل ويوت كل ذي فضل الندامة على ما سلف من ذنوبه والاستغفار من زلله والرجوع من نفسه إلى خالقه فضل طمأنينة القلب بالذكر وفضل رؤية منه الحق بنعت نسيان الخلق ووصل الموانسة بروح الوصال ولذة نور الجمال قال الواسطى في قوله يمتعكم متاعا حسنا طيب النفس وسعة الرزق والرضا بالمقدور وقال سهل هو ترك الخلق والإقبال على الحق قال أبو الحسن الوراق يرزقكم صحبة الفقراء الصادقين وقال الجنيد لا