يُمْنَعُوا مِنْهُ ، وَإِنْ خِيفَ اعْتِرَاضُهُمْ وَجَرْحُهُمْ فِيهِ مُنِعُوا مِنْهُ ، وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ تَعْلِيمِ الشِّعْرِ وَالنَّحْوِ ، وَمَنَعَهُمْ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْ تَعَلُّمِهِ: لِأَنَّهُ فِي اسْتِقَامَةِ أَلْسِنَتِهِمْ بِهِ تَطَاوُلًا عَلَى مَنْ قَصَّرَ فِيهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنَّهُمْ رُبَّمَا اسْتَعَانُوا بِهِ فِي الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْقُرْآنِ . وَهَذَا فَاسِدٌ: لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عُلُومِ الدِّينِ ، وَأَشْبَهَ عِلْمَ الطِّبِّ وَالْحِسَابِ ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ صَانَ كِتَابَهُ عَنْ قَدْحٍ بِدَلِيلٍ ، وَاعْتِرَاضٍ بِحُجَّةٍ .