وَلِذَلِكَ أُقِرَّتِ الْبِيَعُ وَالْكَنَائِسُ فِي بِلَادِ الْعَنْوَةِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَمْلِكُهَا الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ ، وَيَزُولُ عَنْهَا حُكْمُ الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ ، وَتَصِيرُ مِلْكًا لَهُمْ مَغْنُومًا لَا حَقَّ فِيهَا لِأَهْلِ الذِّمَّةِ: لِأَنَّهُ لَيْسَ لِمَا ابْتَنَوْهُ مِنْهَا حُرْمَةٌ ، فَدَخَلَتْ فِي عُمُومِ الْمَغَانِمِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ بِيعَتْ عَلَيْهِمْ ، لِتَكُونَ عَلَى حَالِهَا بِيَعًا وَكَنَائِسَ لَهُمْ ، فَفِي جَوَازِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ اسْتِصْحَابًا لِحَالِهَا . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تَجُوزُ لِزَوَالِهَا عَنْهُمْ بِمِلْكِ الْمُسْلِمِينَ لَهَا ، فَصَارَتْ كَالْبِنَاءِ الْمُبْتَدَأِ .