فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الرَّابِعُ: وَهُوَ مَا لَمْ يَجِبْ بِالْعَقْدِ ، وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبِهِ بِالشَّرْطِ ، وَهُوَ مَا مُنِعُوا مِنْهُ ، لِتَطَاوُلِهِمْ بِهِ ، وَذَلِكَ سِتَّةُ أَشْيَاءٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يُمْنَعُوا مِنْ رُكُوبِ الْخَيْلِ عِتَاقًا ، وَهِجَانًا ، وَلَا يُمْنَعُوا مِنْ رُكُوبِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ . وَالثَّانِي: تَغْيِيرُ هَيْئَاتِهِمْ ، بِلُبْسِ الْغُبَارِ وَشَدِّ الزُّنَّارِ ، لِيَتَمَيَّزُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِاخْتِلَافِ الْهَيْئَةِ ، وَلِوَاحِدَةِ نِسَائِهِمْ إِذَا بَرَزَتْ بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْخُفَّيْنِ أَحْمَرَ ، وَالَآخَرُ أَسْوَدَ لِيَتَمَيَّزَ بِهِ نِسَاؤُهُمْ .