قلنا: نعم ، حكم اللَّه جل ثناؤه فيمن قُتِل من أهل الكتاب وغيرهم . قال:
فإنا نزعم أن غير المجوس ممن لا تحل ذبيحته ولا نساؤه ، قياساً على المجوس.
قلنا: فأين ذهبت عن قول اللَّه - عز وجل -: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)
إلى: (فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) الآية ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ."الحديث.
فإن زعمت أنها والحديث منسوخان بقوله - عز وجل -:
(حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) .
وبقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"سُنُّوا بهم سنَّة أهل الكتاب"الحديث ؛ قلنا: فإذا
زعمت ذلك ، دخل عليك أن تكون العرب ممن يعطون الجزية ، وإن لم يكونوا أهل كتاب.
قال: فإن قلت لا يصلح أن تعطِي العرب الجزية . قلنا: أوَ ليسوا
داخلين في اسم ألشرك ؛ قال: بلى ، ولكن لم أعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ منهم جزية.
قلنا: أفعلمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ الجزية من غير كتابي أو مجوسي ؟ قال: لا . قلنا:
فكيف جعلت غير الكتابيين من المشركين قياساً على المجوس.
الأم (أيضاً) : باب (المرتد الكبير) :
أخبرنا الربيع بن سليمان قال:
أخبرنا محمد بن إدريس الشَّافِعِي قال: قال اللَّه تبارك وتعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) إلى قوله: (فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) الآية.
أخبرنا الثقة ، عن حماد بن زيد ، عن يحمى بن سعيد ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى"
ثلاث: كفر بعد إيمان ، وزنا بعد إحصان ، وقتل نفس بغير نفس"الحديث."