صوت من يقرأ القرآن في الصلاة أو خارجها قال البيضاوي عامة العلماء على استحبابها خارج الصلاة وقال ابن همام وفى كلام أصحابنا ما يدل على وجوب الاستماع في الجهر بالقراءة مطلقا قال في الخلاصة رجل يكتب الفقه وبجنبه يقرأ القرآن فلا يمكنه استماع القرآن فالاثم على القاري وعلى هذا لو قرأ على السطح في الليل جهرا والناس نيام يأثم وهذا صريح في اطلاق الوجوب ولأن العبرة لعموم اللفظ دون خصوص السبب قلت وقد ثبت عنه صلى الله عليه واله وسلم انه كان يقرأ القرآن بالليل جهرا بحيث يسمع من وراء حجرته وربما يسمعه الجيران روى الترمذي والنسائي وابن ماجه عن أم هانى قال كنت اسمع قراءة النبي صلى الله عليه واله وسلم بالليل وانا على عريشى قال البغوي في شرح السنة العريش السقف سميت بيوت مكة عروشا لأنها عيدان ينصب ويظلل وروى أبو داود والترمذي عن ابن عباس قال كان قراءة النبي صلى الله عليه واله وسلم على قدر ما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت وروى الطحاوي بلفظ كان يصلى بالليل فيسمع قراءته من وراء الحجرة وهو في البيت وقد كانت في بيوت النبي صلى الله عليه واله وسلم نسائه وربما كانت إحداهن نائمة وهو يصلى روى البخاري في الصحيح عن عائشة قالت كنت أنام بين يدى النبي صلى الله عليه واله وسلم ورجلاى في قبلته فإذا سجد غمزنى فقبضت رجلى فإذا قام بسطتها قالت والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح وكان اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقرءون القرآن بالليل والنهار رافعى أصواتهم من غير نكير روى مسلم عن أبى موسى الأشعري ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال له لقد رأيتنى وانا اسمع لقراءتك البارحة وفى الصحيحين عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انى لاعرف أصوات رفقة الأشعريين حين يرحلون واعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن باليل وان كنت لم ار منازلهم حين نزلوا بالنهار ولا شك ان بعض الناس في العسكر كانوا يناما وقت قراءة الأشعريين وروى ابن أبى داود عن على بن أبى طالب رضى الله عنه انه سمع ضجة ناس في المسجد يقرءون القرآن فقال طوبى لهؤلاء كانوا أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فهذه الأحاديث تدل على فساد ما