فإذا استحلفه ظالم بأيمان البيعة ، أو أيمان المسلمين فتأول الأيمان بجمع يمين وهي اليد أو حلفه بأن كل امرأة له طالق فتأول أنها طالق من وثاق ، أو طالق عند الولادة أو طالق من غيرى ونحو ذلك.
أو استحلفه بأن كل مملوك له حر أو عتيق ، فتأول أنه عتيق أو كريم ، من قولهم: فرس عتيق.
أو استحلفه بأن تكون امرأته عليه كظهر أمه ، فتأول ظهر أمه بمركوبها ، فإن ضيق عليه وألزمه أن يقول: إنه مظاهر من امرأته ، تأول بأنه قد ظاهر بين ثوبين ، أو جبتين من عند امرأته.
وإن استحلفه بالحرام ، تأول أن الحرام الذي حرمه الله تعالى عليه يلزمه تحريمه ، فإن ضيق عليه بأن يلزمه أن يقول: الحرام يلزمنى من زوجتى ، أو أن تكون على حراماً ، قيد ذلك بنية: إذا أحرمت ، أو صامت ، أو قامت إلى الصلاة ، ونحو ذلك.
وإن استحلفه بأن كل ماله ، أو كل ما يملكه صدقة ، تأول بأنه صدقة من الله سبحانه وتعالى عليه.
وإن قال له: قل: وإن جميع ما أملكه: من دار وعقار وضيعة وقف على المساكين ، تأول الفعل المضارع بما يملكه فِي المستقبل ، بعد كذا وكذا سنة.
فإن ضيق عليه ، وقال قل: جميع ما هو جار فِي ملكى الآن ، نوى إضافة الملك إلى الآن ، لا إلى نفسه ، والآن لا يملك شيئاً ، فإن قال: مما هو فِي ملكى فِي هذا الوقت يكون وقفاً ، أخرج معنى لفظ الوقف عن المعهود إلى معنى آخر ، والعرب تسمى سوار العاج وقفاً.
وإن استحلفه بالمشى إلى بيت الله ، نوى مسجداً من مساجد المسلمين.
فإن قال قل: على الحج إلى بيت الله ، نوى بالحج القصد إلى المسجد. فإن قال: إلى البيت العتيق ، نوى المسجد القديم ، فإن قال: البيت الحرام ، نوى الحرام هدمه واتخاذه دار أو حماماً ونحو ذلك.
وإن استحلفه بالأمانة ، نوى بها الوديعة ، أو اللقطة ، ونحو ذلك.
وإن استحلفه بصوم سنة ، نوى بالصوم الإمساك عن كلام يمكنه الإمساك عنه سنة أو دائما.
هذا كله فِي المحلوف به.
وأما المحلوف عليه ، فيجرى هذا المجرى.