فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176367 من 466147

فهذه الرواية قد يؤخذ منها أنها حرام على الذابح مطلقاً ، لأن أحمد لو قصد التحريم من جهة أن المالك لم يأذن له فِي الأكل ، لم يخص الذابح بالتحريم.

فهذا القول الذي دل عليه الحديث فِي الحقيقة حجة لتحريم مثل هذه المرأة على القاتل ليتزوجها دون غيره بطريق الأولى.

هذا كله كلام شيخنا.

وبعد ، فالتحريم مطرد على قواعد أحمد ، ومالك من وجوه متعددة.

منها: مقابلة الفاعل بنقيض قصده كطلاق الفار ، وقاتل مورثه ، وقاتل الموصى ، والمدبر إذا قتل سيده.

ومنها: سد الذرائع.

ومنها: تحريم الحيل.

ومنها: تخليل الخمر كما ذكره شيخنا ، والله تعالى أعلم.

قال: فتلخص أن الحيل نوعان: أقوال ، وأفعال.

فالأقوال: يشترط لثبوت أحكامها العقل ، ويعتبر فيها القصد ، وتكون صحيحة تارة ، وفاسدة أخرى.

ثم ما ثبت حكمه ، منه ما يمكن فسخه ورفعه بعد وقوعه ، كالبيع والنكاح. ومنه مالا يمكن فيه ذلك كالعتق والطلاق.

فهذا الضرب إذا قصد به الاحتيال على فعل محرم ، أو إسقاط واجب أمكن إبطاله ، إما من جميع الوجوه ، وإما من الوجه الذي يبطل مقصود المحتال ، بحيث لا يترتب عليه الحكم المحتال على حصوله ، كما حكم به الصحابة رضوان الله تعالى عليهم فِي طلاق الفار.

وأما الأفعال: فإن اقتضت الرخصة للمحتال لم تحصل كالسفر للقصر والفطر. وإن اقتضت تحريماً على الغير فإنه قد يقع وتكون بمنزلة إتلاف النفس والمال. وإن اقتضت حلاً عاماً إما بنفسها أو بواسطة زوال الملك ، فهذه مسألة القتل وذبح الصيد للحلال ، وذبح المغصوب للغاصب.

وبالجملة: فإذا قصد بالفعل استباحة محرم لم يحل له ، وإن قصد إزالة ملك الغير ليحل له فالأقيس أن لا يحل له أيضاً وإن حل لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت