فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176357 من 466147

ومنع من تجاوز أربع زوجات لكونه ذريعة ظاهرة إلى الجور وعدم العدل بينهن ، وقصر الرجال على الأربع ، فسحة لهم فِي التخلص من الزنا ، وإن وقع منهم بعض الجور فاحتماله أقل مفسدة من مفسدة الزنى.

ومنع من عقد النكاح فِي حال العدة وحال الإحرام ، وإن تأخر الدخول إلى ما بعد انقضائها وحصول الحل ، لكون العقد ذريعة إلى الوطء ، والنفوس لا تصبر غالباً مع قوة الداعى.

وشرط فِي النكاح شروطاً زائدة على مجرد العقد ، فقطع عنه شبه بعض أنواع السفاح به كاشتراط إعلانه ، إما بالشهادة أو بترك الكتمان أو بهما. واشتراط الولى ، ومنع المرأة أن تليه. وندب إلى إظهاره ، حتى استحب فيه الدف ، والصوت ، والوليمة وأوجب فيه المهر.

ومنع هبة المرأة نفسها لغير النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.

وسر ذلك: أن فِي ضد ذلك والإخلال به ذريعة إلى وقوع السفاح بصورة النكاح كما فِي الأثر:

"إِنّ الزَّانِيَةَ هِىَ الّتِى تُزَوِّجُ نَفْسَهَا".

فإِنه لا تشاء زانية تقول: زوجتك نفسي بكذا سراً من وليها ، بغير شهود ولا إعلان ولا وليمة ولا دف ولا صوت إلا فعلت. ومعلوم قطعاً أن مفسدة الرنا لا تنتفى بقولها: أنكحتك نفسي ، أو زوجتك نفسي. أو أبحتك منى كذا وكذا. فلو انتفت مفسدة الزنا بذلك لكان هذا من أيسر الأمور عليها وعلى الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت