فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176273 من 466147

وقال الزجاج: (المعنى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ} فرقة، {أَسْبَاطًا} من نعت فرقة، كأنه قال: جعلناهم أسباطًا وفرقناهم أسباطًا، فتكون {أَسْبَاطًا} بدلاً من {اثْنَتَيْ عَشْرَةَ} ) ، فحصل من هذا أن التأنيث في العدد إنما وقع لتقدير الفرقة في الكلام، ولهذا جمع الأسباط، وإن كان العدد لا يفسر بالجمع؛ لأن الأسباط في الحقيقة نعتُ المفسر المحذوف وهو الفرقة، ويجوز أن يكون الأسباط كما ذكر بدلاً من العدد، فيكون المعنى: قطعناهم أسباطًا.

وقد ذكرنا في أول الكتاب أن البدل يقدر فيه تكرير العامل، ونص أبو علي على هذا القول فقال: (ليس الأسباط بتفسير، ولكنه بدل من {اثْنَتَيْ عَشْرَةَ} ) .

وقوله تعالى: {فَانْبَجَسَتْ} . بَجْسُ الماء وانبجاسه، انفجاره، يقال: بَجَسَ الماء يبجس بجسا وانبجس وتبجس: إذا تفجر

هذا قول أهل اللغة والمفسرين في معنى معنى الانبجاس والانفجار

وأنهما سواء، وفرق قوم بينهما، فقالوا: (الانبجاس: خروج الجاري بقلة، والانفجار: خروجه بكثرة) ، وهذا يروي عن أبي عمرو ابن العلاء، ويؤكد هذا الفرق ما قال عطاء: (كان يظهر على كل موضع من الحجر يضربه موسى - عليه السلام - مثل ثدي المرأة فيعرق أولاً ثم يسيل) ، وباقي الآية مفسر في سورة البقرة.

163 -قوله تعالى: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ} ، قال أهل المعاني: (سلهم سؤال توبيخ على ما كان منهم في أمر القرية من فاحش الخطيئة وشنيع السيئة، والسؤال قد يكون للتقرير والتوبيخ، كما تقول لمن تلومه على جفائه: هل شتمتك؟ هل ضربتك؟ وأنت تعلم أنك لم تفعل، وإنما تسأله لتُقرره وتوبخه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت