وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: لا أدري ما فعلت الفرقة الساكتة وعنى بهم القائلين ومنشأ قوله هذا كما نطقت به بعض الروايات أنه سمع قوله سبحانه: {أَنجَيْنَا الذين يَنْهَوْنَ عَنِ السوء} وقوله جل وعلا: {وَأَخَذْنَا الذين ظَلَمُواْ} أي بالاعتداء ومخالفة الأمر ولم يغص رضي الله تعالى عنه مع أنه الغواص فقال له عكرمة: جعلني الله فداك ألا تراهم كيف أنكروا وكرهوا ما القوم عليه وقالوا ما قالوا وإن لم يقل الله سبحانه أنجيتهم لم يقل أهلكتهم فأعجبه قوله وأمر له ببردين وقال: نجت الساكتة ، ونسب الطبرسي إليه رضي الله تعالى عنه قولين آخرين في الساكتة أحدهما القول بالتوقف وثانيهما القول بالهلاك وبه قال ابن زيد ، وروي عن أبي عبد الله رضي الله تعالى عنه فالمأخوذ حينئذ الساكتون والظالمون {بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} أي شديد وفسره الحبر بما لا رحمة فيه ويرجع إلى ما ذكر ، وهو فعيل إما وصف أو مصدر كالنكير وصف به مبالغة ، والأكثرون على كونه وصفاً من بؤس يبؤس بأساً إذا اشتد.