فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162643 من 466147

"إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين". ومع تقلب الزمان يتعرض الناس للحلو والمر والهزيمة والنصر. وهم فقراء إلى ربهم يباعد عنهم ما يكرهون ويقارب منهم ما يشتهون. ولذلك قال"ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين * ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين". وما أكثر ما يتقلب الناس فِي هذه الدنيا بين الوعد والوعيد والخوف والرجاء ، وما أكثر ما يشعرون بأن ما يطلبون لا يسوقه إلا الله ، وما يكرهون لا يدفعه إلا الله!! ولذلك قال"وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون". مع بدء سورة الأعراف بدأت عدة معان مجملة أخذت تتسع كأنها رءوس مثلثات تضمنت قواعدها تفاصيل شتى ، على أن هذه المعاني لا تسير فِي تيارات منفصلة ، بل تراها وهي تتلاقى كأنها ضفائر متناسقة هدفها جميعا تكوين الإيمان والعبرة والاستقامة والوعى.. والمهم هو الاستقبال المعقول ، فإن المطر المنهمر على الحجارة لا ينبت منها شيئا."والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون". أطنبت سورة الأعراف فِي ذكر الأمم التي تمردت على الوحي فصرعها بغيها. ويلاحظ أن أغلب هذه الأمم فِي المناطق العربية! فقوم نوح بالعراق ، وعاد باليمن وما جاورها ، وثمود بأعلى الحجاز ، ومدين بين سيناء والأردن ، وقوم لوط شرق فلسطين ، وهؤلاء جميعا قاوموا المرسلين وجحدوا ما جاءوا به.. وسبقت قصة آدم قصص هؤلاء كلهم ، وبرز فيها معنى ينبغى أن نذكره. فإن الشيطان غرر بآدم حتى طرده من الجنة ، ولا يزال يقطع الطريق على أبنائه حتى لا يعودوا إليها.!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت