فالكمال عزيز والصحابة رضي الله عنهم أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم والله رضي عنهم وشهد برضاه عنهم في كتابه ولا ينبغي لعاقل أن يدخل فيما كان بينهم كلهم مجتهد رضي الله عنهم وأرضاهم نسأل الله أن يرزقنا جوارهم مع نبينا صلى الله عليه وسلم في جنات النعيم.
{ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} هذا الكلام يقوله أهل الجنة اعترافا منهم بأن الهداية من الله - جعلني الله وإياكم برحمته ممن يقولها في الجنة - ، وهذا يؤكد على أمر عظيم على أن من يطلب الهداية فليطلبها من الله ولذلك كان من دعائه صلى الله عليه وسلم: (اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) .
ولا يشمت الإنسان بأحد خوفا من أن ينتكس كما انتكس غيره وإنما المؤمن يسأل الله السلامة ولا يشمت بأحد ويسأل الله غفران الذنوب وستر العيوب ورحمته حتى نلقاه.
{وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا} أي هؤلاء المؤمنين نودوا {أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون} .
يوجد باء عوض ويوجد باء سبب , يعني باء تختص بالعوض وباء تختص بالسبب ، شف هذا قلم فلو ذهبت إلى المتجر وسألت صاحب المتجر:"بكم هذا القلم؟"قال:"بريال"فأعطيته ريالا فأعطاك القلم ، فهذا الريال عوض عن القلم بمعنى مكافئ له ، ولو هذا القلم أحسن كان أصبح الريال أكثر من ريال يصبح مثلا بعشرة ، فهذه باء عوض.