فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162589 من 466147

لما ذكر الله حال أهل الكفر ذكر حال أهل الإيمان والأصل في القرآن أنه يبدأ بالكفار ويختم بالمؤمنين قال سبحانه: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات} جعلنا الله وإياكم منهم {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} ، ذكر الله جل وعلا هنا {لا نكلف نفسا إلا وسعها}

وقد استنبط العلماء من هذه الآية وأمثالها قاعدة فقهية وهذه القاعدة تقول:

"لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة". فمثلا الله جل وعلا جعل من واجبات الوضوء مثلا غسل اليدين إلى المرفقين فلو أن أحد الناس من حادث مثلا قطعت يده ماذا نصنع بواجب الوضوء؟ يسقط عنه للعجز.

لا يوجد يد أصلا وقد يكون العجز أقل من ذلك: الإنسان يجب عليه أولا أن يتوضأ بالماء فإذا عجز عن الوصول للماء أو أضره الماء رغم وجوده هذا الواجب يسقط وينتقل إلى مسألة أخرى هي التيمم حتى قد يصل أحيانا أنه يصلي بدون وضوء وبدون تيمم إذا كان عاجزا فلا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة ، وهذا معنى قول الله جل وعلا: {لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} .

ثم قال سبحانه: {ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت