فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158612 من 466147

فهم الذين يشبهون الله تعالى بخلقه، والله سبحانه وتعالى يقول عن نفسه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [سورة الشورى: 11] وروى اللالكائي عن نعيم بن حماد رحمه الله تعالى قال: من شبَّه الله بشيء من خلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وَصَفَ الله تعالى به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه ورسوله تشبيه.

ثم المشبهة منهم حلولية: يقولون بجواز ظهور الباري تعالى في صورة شخص كما ظهر جبريل عليه السلام في صورة دحية، وحملوا على ذلك الحديث:"رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ".

ومنهم غير حلولية، ولكن يقولون: له صورة مخصوصة به.

ثم من المشبهة شيعية، وسيأتي بيانهم.

وغير شيعية، وهم فرقتان:

إحداهما: الحشوية: كمضر وكهمس وأحمد الهجيمي، وداود الجواربي من المتقدمين، وابن الراعون، وغيره من متأخري الحنابلة، وإنما حملهم على ذلك كثرة أحاديث الصفات وآياتها الناطقة بما آمن به السلف من غير تأويل ولا تمثيل، وتأول الخلف بما لا يؤدي إلى التعطيل كالوجه، واليد، والعين، والبصر، والسمع، والاستواء على العرش، والنزول إلى السماء، وغير ذلك مما دلت عليه النصوص المشكلة، ونفت ذلك الجهمية كما تقدم.

وقال الفضيل بن عياض، ويحيى بن معين: إذا قال الجهمي: أنا أكفر برب ينزل، فقل: أنا أومن برب يفعل ما يشاء. رواه اللالكائي.

وقال يزيد بن هارون رحمه الله تعالى: إن الجهمية غلت، ففرعت في غلوها إلى أن نفت.

وإن المشبهة غلت ففرعت في غلوها حتى مثَّلت.

فالجهمية يستتابون، والمشبهة كذا وكذا؛ رماهم بأمر عظيم.

وقال وكيع رحمه الله تعالى: وصف داود الجواربي الرب عز وجل فكفر في صفته، فرد عليه المريسي فكفر المريسي في رده عليه؛ إذ قال: هو في كل شيء. رواهما ابن أبي حاتم.

ثم أجاز المشتبه على ربهم الملامسة والمصافحة، وقالوا: إن المخلصين يعانقونه في الدنيا والآخرة إذا بلغوا في الاجتهاد والرياضة إلى حد الإخلاص والاتحاد المحض.

وقالوا: معبودهم صورة ذات أعضاء وأبعاض؛ إما روحانية أو جثمانية.

ومنهم من قال: من لحم ودم، وله جوارح من يد، ورجل، ورأس، ولسان، وعينين، وأذنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت