أخبرنا شيخنا العلامة زين الدين عمر بن محمد بن سلطان الحنفي إجازةً، عن المحدث المفنن العلامة شمس الدين محمد بن طولون الحنفي الصالحي إجازةً، قال: أنا المحدث العلامة جمال الدين يوسف ابن حسن بن عبد الهادي الحنبلي عُرف بابن المِبْرَد قال: أنا أبو العباس أحمد بن عبد الهادي، عن الصلاح بن أبي عمر قال: أنبأنا أبو الحسين ابن النجار، أنا أبو حفص عمر بن طبرزذ سماعاً، أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي، قال: قرأت على أبي بكر أحمد بن محمد بن حمدويه: أن أبا نظر بن أحمد بن محمد بن حسون أخبرهم: أن أبا الطيب عبد المنعم بن عبد الله بن غلبون المقرئ أخبرهم قال: أنا عمر ابن زيد بن خلف المصري - وكان رجلاً صالحاً - قال: حدثنا عبد الله بن محمد الشعراني قال: سمعت أبا علي بن أبي النجم يقول: بت ليلة في أيام أبي خراش وابن خلف المغافري بمصر، وكانت ليلة الجمعة، وأنا أقول: لا أدري ممن أسمع من أبي خراش، وكان يقول بخلق القرآن، أم من خلف؟ وكان يقول: الكل كلام الله غير مخلوق، فلما أويت إلى فراشي رأيت هاتفاً قد جاءني فقال لي: قم، فقمت، فقال لي: قل، قلت: وما أقول؟ قال: قل: من مجزوء الكامل
لا وَالَّذِي رَفَعَ السَّما ... ءَ بِلا دَعائِمَ لِلنَّظَر
فَتَزَيَّنَتْ بِالسَّاطِعا ... تِ اللاَّمِعاتِ وَباِلقَمَر
ما قالَ خَلْقٌ بِالْقُرَ ... انِ بِرَأْيِهِ إِلا كَفَر
بَلْ هُوْ كَلامٌ مُنْزَلٌ ... مِنْ عِنْدِ خَلاَّقِ البَشَر
فلما فرغ قال لي: اكتب، فمددت يدي إلى كتاب من كتبي وكتبته، فلما أصبحت ذكرت الرؤيا، فمددت يدي إلى طاقة إلى جانبي فوجدت خطي على كتاب من كتبي بما قال لي الهاتف، فجلست ولم أخرج إلى الطريق، فلما علا النهار خرجت إلى حوائجي، فمشيت قليلاً فإذا برجل قد قام إليَّ وسلَّم عليَّ، وقال لي: أخبرني بالرؤيا التي رأيتها البارحة، فقلت: من أخبرك؟ فقال: قد ذاعت في الناس وتحدثوا بها، فأخبرته بها.
وأما المشبهة: