فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158607 من 466147

وقال أبو هاشم بإمكان استحقاق الذم والعقاب بلا معصية.

وقال: لا تصح التوبة عن كبيرة مع الإصرار على غيرها عالماً بقبحها، ولا توبة مع عدم القدرة، فلا تصح توبة الزاني بعد ما جُبَّ، ولا الكاذب بعد ما خَرِس، إلى غير ذلك من قبائحه.

وأما الجَبَرية فقال صاحب"القاموس": بالتحريك: خلاف القدرية، والتسكين لحن، وهو الصواب والتحريك للازدواج، انتهى.

وهم الذين يقولون: إن العبد مجبور.

وهم والمعتزلة في طرفي نقيض؛ فالمعتزلة يقولون: إن العبد يخلق أفعال نفسه، والجبرية يقولون: إن كل ما يجري من أفعال العبد فهو فعل الله تعالى، لا يثبتون للعبد كسباً.

وأهل السنة وسط بين الفريقين لا تفريط ولا إفراط، ويعتقدون أن الله تعالى خالق العبد وما يعمل، ويثبتون للعبد قدرة، ويثبتون لقدرته أثراً ما في الفعل، وسموا ذلك الفعل شيئاً، ومنهم من يسميه اختياراً.

وقد أخطأ المعتزلة في تسميتهم أهل السنة: مجبرة.

ثم الجبرية منهم خالصة لا يثبتون للعبد فعلاً ولا قدرة على الفعل أصلاً.

ومتوسطون يثبتون للعبد قوة مؤثرة أصلاً.

وقالوا كلهم: إن ما ورد من الوعيد إنما هو ترهيب؛ لأن الله تعالى لا يعذب العبد على فعل نفسه.

ثم هم فرق:

إحداها: الجهمية.

أصحاب جهم بن صفوان، وهو أول من قال بخلق القرآن]، أو ثانيه.

كان كوفي الأصل فصيح اللسان، ولم يكن له علم، ولا جالس

أهل العلم، بل كان يكلم المتكلمين، ويجالس الدهرية، حتى شك في الإسلام، ومكث أربعين يوماً لا يصلي.

وقيل له: صف لنا ربك، فدخل البيت، ومكث أياماً، ثم خرج إليهم فقال: هو هذا الهواء مع كل شيء، وفي كل شيء، ولا يخلو من شيء، فقتل على بدعته بأصبهان، فلما ضربت عنقه اسود وجهه.

قال الإمام أبو زرعة الرازي رحمه الله تعالى: حدثت عن العلاء بن سويد قال: ذكر جهم عند عبد الله بن المبارك فقال: عجبت لشيطان إلى الناس داعياً إلى النار، واشتق اسمه من جهنم! ذكره اللالكائي.

وروى أبو نعيم عن ابن المبارك رحمه الله تعالى قال: سمعت سفيان الثوري رحمه الله تعالى يقول: الجهمية كفار.

فقيل لعبد الله بن المبارك: ما رأيك؟

قال: رأيي رأي سفيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت