فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158606 من 466147

زاد الكعبي: إن فعل الرب واقع بغير إرادة ولا مشيئة منه لها، ولا يرى نفسه ولا غيره إلا بمعنى أنه يعلمه.

الفرقة الحادية عشرة: الجُبَّائية.

وهي البهشمية، أصحاب أبي علي محمد بن محمد بن عبد الوهاب الجُبَّائي، وابنه أبي هاشم عبد السلام.

وجُبى - بضم الجيم، وتشديد الموحدة: قرية من قرى البصرة.

أخذ أبو هاشم عن أبيه، وأبوه عن رئيس المعتزلة بالبصرة أبي يوسف يعقوب بن عبد الله الشَّحَّام، وأبو علي أخذ عنه الكلام شيخ أهل السنة أبو الحسن الأشعري، ثم هداه الله فرد عليه مقالاته.

ويروى أنه ناظره في ثلاثة إخوة؛ كان أحدهم مؤمناً براً تقياً، والثاني: كافراً فاسقاً، والثالث: صغيراً، فماتوا، فكيف حالهم؟

فقال أبو علي: الزاهد في الدرجات، والكافر في الدركات، والصغير من أهل السلامة.

قال الشيخ أبو الحسن: إن أراد الصغير أن يذهب إلى درجات

الزاهد هل يؤذن له؟

قال الجبائي: لا، لأنه يقال له: إن أخاك إنما وصل إلى الدرجات بطاعاته الكثيرة، وليس لك ذلك.

قال الأشعري: فإن قال الصغير: التقصير ليس مني؛ فإني ما أبقيتني ولا أقدرتني على الطاعة؟

فقال الجبائي: يقول الباري جل وعلا: كنت أعلم أنك لو بقيت لعصيت، وكنت مستحقاً للعذاب الأليم، فراعيت مصلحتك.

قال الأشعري: فلو قال الكافر: يا إله العالمين! علمت حال أخي كما علمت حالي، فلم راعيت مصلحته دوني؟ فانقطع الجبائي.

قالت الجبائية: إن لله إرادات حادثة لا في محل، وتعظيماً لا في محل إذا أراد تعظيم نفسه، وفناء لا في محل إذا أفنى العالم.

وقالوا: إن الله متكلم بكلام يخلقه في محله، وهو أصوات وحروف.

وقالوا: التكلم من فعل الكلام، لا مَنْ قام به.

وقال الجبائي: يحدث الله قوله عند قراءة كل قارئ، ويحدث كلاماً لنفسه في محل القراءة.

وقالوا: إن الله لا يرى بالأبصار في دار القرار، وأنكروا الشفاعة.

وقالوا: العبد خالق لأفعال نفسه، مستقل بها.

وقالوا: المعرفة، وشكر المنعم، ومعرفة الحسن والقبيح واجباتٌ بالعقل، وأثبتوا شريعة عقلية.

وقالوا: مرتكب الكبيرة لا ولا، وإذا لم يتب خلد في النار.

وقالوا بوجوب الأصلح على الله تعالى للعبد، واللطف به، وأنكروا كرامات الأولياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت