فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158540 من 466147

وإنما عد مذهب أبي حنيفة مع مذهب أبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى واحدا مع أنهما مجتهدان مطلقان مخالفتهما غير قليلة في الأصول والفروع لتوافقهم في هذا الأصل

ولتدوين مذاهبهم جميعا في المبسوط والجامع الكبير

ونشأ الشافعي رضي الله عنه في أوائل ظهور المذهبين وترتيب أصولهما وفروعهما فنظر في صنيع الأوائل فوجد فيه أمورا كبحت عنانه عن الجريان في طريقهم وقد ذكرها في أوائل كتابه الأم

1 منها أنه وجدهم يأخذون بالمرسل والمنقطع فيدخل فيهما الخلل فإنه إذا جمع طرق الحديث يظهر أنه كم من مرسل لا أصل له وكم من مرسل يخالف مسندا فقرر ألا يأخذ بالمرسل إلا عند وجود شروط وهي مذكورة في كتب الأصول

2 ومنها أنه لم تكن قواعد الجمع بين المختلفات مضبوطة عندهم فكان يتطرق بذلك خلل في مجتهداتهم فوضع لها أصولا ودونها في كتاب وهذا أول تدوين كان في أصول الفقه

مثاله ما بلغنا أنه دخل على محمد بن الحسن وهو يطعن على أهل المدينة في قضائهم بالشاهد الواحد مع اليمين ويقول هذا زيادة على كتاب الله فقال الشافعي أثبت عندك أنه لا

تجوز الزيادة على كتاب الله بخبر الواحد

قال نعم قال فلم قلت إن الوصية للوارث لا تجوز لقوله صلى الله عليه وسلم ألا لا وصية لوارث

وقد قال الله تعالى {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت} الآية وأورد عليه أشياء من هذا القبيل فانقطع كلام محمد بن الحسن

3 ومنها أن بعض الأحاديث الصحيحة لم تبلغ علماء التابعين ممن وسد إليهم الفتوى فاجتهدوا بآرائهم أو اتبعوا العموميات أو اقتدوا بمن مضى من الصحابة فأفتوا حسب ذلك ثم ظهرت بعد ذلك في الطبقة الثالثة فلم يعملوا بها ظنا منهم أنها تخالف عمل أهل مدينتهم وسنتهم التي لا اختلاف لهم فيها وذلك قادح في الحديث أو علة مسقطة له

أو لم تظهر في الثالثة وإنما ظهرت بعد ذلك عندما أمعن أهل الحديث في جمع طرق الحديث ورحلوا إلى أقطار الأرض وبحثوا عن حملة العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت