فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158541 من 466147

فكثير من الأحاديث لا يرويه من الصحابة إلا رجل أو

رجلان ولا يرويه عنه أو عنهما إلا رجل أو رجلان وهلم جرا فخفي على أهل الفقه وظهر في عصر الحفاظ الجامعين لطرق الحديث

وكثير من الأحاديث رواه أهل البصرة مثلا وسائر الأقطار في غفلة عنه فبين الشافعي رحمه الله تعالى أن العلماء من الصحابة والتابعين لم يزل شأنهم أنهم يطلبون الحديث في المسألة فإذا لم يجدوا تمسكوا بنوع آخر من الاستدلال ثم إذا ظهر عليهم الحديث بعد رجعوا عن اجتهادهم إلى الحديث فإذا كان الأمر على ذلك لا يكون عدم تمسكهم 2 بالحديث قدحا فيه اللهم إلا إذا بينوا العلة القادحة

مثاله حديث القلتين فإنه حديث صحيح روي بطرق كثيرة معظمها ترجع إلى نسخة الوليد أو أبي الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير أو محمد بن عباد بن جعفر عن عبيد الله بن عبد الله وكلاهما عن ابن عمر ثم تشعبت الطرق بعد ذلك

وهذان وإن كانا من الثقات لكنهما ليسا ممن وسد إليهم الفتوى وعول الناس عليهم فلم يظهر الحديث في عصر

سعيد بن المسيب ولا في عصر الزهري ولم يمش عليه المالكية ولا الحنفية فلم يعملوا به وعمل به الشافعي

وحديث خيار المجلس فإنه حديث صحيح روي بطرق كثيرة وعمل به ابن عمر وأبو هريرة من الصحابة

ولم يظهر على الفقهاء السبعة ومعاصريهم فلم يكونوا يقولون به فرأى مالك وأبو حنيفة أن هذه علة قادحة في الحديث وعمل به الشافعي

4 ومنها أن أقوال الصحابة جمعت في عصر الشافعي فتكثرت واختلفت وتشعبت ورأى كثيرا منها يخالف الحديث الصحيح حيث لم يبلغهم ورأى السلف لم يزالوا يرجعون في مثل ذلك إلى الحديث فترك التمسك بأقوالهم ما لم يتفقوا وقال هم رجال ونحن رجال

5 ومنها أنه رأى قوما من الفقهاء يخلطون الرأي الذي لم يسوغه الشرع بالقياس الذي أثبته فلا يميزون واحدا منهما من الآخر ويسمونه تارة بالاستحسان وأعني بالرأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت