فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158542 من 466147

أن ينصب مظنة حرج أو مصلحة علة لحكم وإنما القياس أن تخرج العلة من الحكم المنصوص ويدار عليها الحكم فأبطل هذا النوع أتم إبطال وقال من استحسن فإنه أراد أن يكون شارعا حكاه ابن الحاجب في مختصر الأصول

مثاله رشد اليتيم أمر خفي فأقاموا مظنة الرشد وهو بلوغ خمس وعشرين سنة مقامة وقالوا إذا بلغ اليتيم هذا العمر سلم إليه ماله قالوا هذا استحسان والقياس ألا يسلم إليه

وبالجملة فلما رأى الشافعي في صنيع الأوائل مثل هذه الأمور أخذ الفقه من الرأس فأسس الأصول وفرع الفروع وصنف الكتب فأجاد وأفاد واجتمع عليها الفقهاء وتصرفوا اختصارا وشرحا واستدلالا وتخريجا ثم تفرقوا في البلدان فكان هذا مذهب الشافعي رحمه الله تعالى

باب أسباب الاختلاف بين أهل الجديث وأصحاب الرأي

إعلم أنه كان من العلماء في عصر سعيد بن المسيب وإبراهيم والزهري وفي عصر مالك وسفيان وبعد ذلك قوم يكرهون الخوض بالرأي ويهابون الفتيا والاستنباط إلا لضرورة لا يجدون منها بدا وكان أكبر همهم رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عبد الله بن مسعود عن شيء فقال إني لأكره أن أحل لك شيئا حرمه الله عليك أو أحرم ما أحله الله لك وقال معاذ بن جبل يا أيها الناس لا تعجلوا بالبلاء قبل نزوله فإنه لا ينفك المسلمون أن يكون فيهم من إذا سئل سدد وروي نحو ذلك عن عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود في كراهة التكلم فيما لم ينزل وقال ابن عمر لجابر بن زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت