فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158537 من 466147

وأنه إذا اختلفت أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسألة رجعوا إلى أقوال الصحابة فان قالوا بنسخ بعضها أو بصرفه عن ظاهره أو لم يصرحوا بذلك ولكن اتفقوا على تركه وعدم القول بموجبه فإنه كإبداء علة فيه أو الحكم بنسخه أو تأويله اتبعوهم في كل ذلك وهو قول مالك في حديث ولوغ الكلب جاء هذا الحديث ولكن لا أدري ما حقيقته حكاه ابن الحاجب في مختصر الأصول يعني لم أر الفقهاء يعملون به

وإنه إذا اختلفت مذاهب الصحابة والتابعين في مسألة فالمختار عند كل عالم مذهب أهل بلده وشيوخه لأنه أعرف بصحيح أقاويلهم من السقيم وأوعى للأصول المناسبة لها وقلبه أميل إلى فضلهم وتبحرهم فمذهب عمر وعثمان وعائشة وابن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وأصحابهم مثل سعيد بن المسيب فإنه كان أحفظهم لقضايا عمر وحديث أبي هريرة ومثل عروة وسالم وعكرمة وعطاء

ابن يسار وقاسم وعبيد الله بن عبد الله والزهري ويحيى بن سعيد وزيد بن أسلم وربيعة وأمثالهم أحق بالأخذ من غيره عند أهل المدينة لما بينه النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل المدينة ولأنها مأوى الفقهاء ومجمع العلماء في كل عصر ولذلك ترى مالكا يلازم محجتهم وقد اشتهر عن مالك أنه متمسك بإجماع أهل المدينة وعقد البخاري بابا في الأخذ بما اتفق عليه الحرمان

ومذهب عبد الله بن مسعود وأصحابه وقضايا علي وشريح والشعبي وفتاوى إبراهيم أحق بالأخذ عند أهل الكوفة من غيره وهو قول علقمة حين مال مسروق إلى قول زيد بن ثابت في التشريك قال هل أحد منهم أثبت من عبد الله فقال لا ولكن رأيت زيد بن ثابت وأهل المدينة يشركون

فان اتفق أهل البلد على شيء أخذوا عليه بالنواجذ وهو الذي يقول في مثله مالك السنة التي لا اختلاف فيها عندنا كذا وكذا وإن اختلفوا أخذوا بأقواها وأرجحها إما لكثرة القائلين به أو لموافقته لقياس قوي أو تخريج من الكتاب والسنة وهو الذي يقول في مثله مالك هذا أحسن ما سمعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت