فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158536 من 466147

إعلم أن الله تعالى أنشأ بعد عصر التابعين نشئا من حملة العلم إنجازا لما وعده صلى الله عليه وسلم حيث قال يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله فأخذوا عمن اجتمعوا معه منهم صفة الوضوء والغسل والصلاة والحج والنكاح والبيوع وسائر ما يكثر وقوعه ورووا حديث النبي صلى الله عليه وسلم وسمعوا قضايا قضاة البلدان وفتاوى مفتيها وسألوا عن المسائل واجتهدوا في ذلك كله ثم صاروا كبراء قوم ووسد إليهم الأمر فنسجوا على منوال شيوخهم ولم يألوا في تتبع الإيماءات والاقتضاءات فقضوا وأفتوا ورووا وعلموا

وكان صنيع العلماء في هذه الطبقة متشابها وحاصل صنيعهم

أن يتمسك بالمسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والمرسل جميعا ويستدل بأقوال الصحابة والتابعين علما منهم أنها إما أحاديث منقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اختصروها فجعلوها موقوفة كما قال إبراهيم وقد روى حديث نهى رسول الله عن المحاقلة والمزابنة فقيل له أما تحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا غير هذا قال بلى ولكن أقول قال عبد الله قال علقمة أحب إلي

وكما قال الشعبي وقد سئل عن حديث وقيل إنه يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال لا على من دون النبي صلى الله عليه وسلم أحب إلينا فان كان فيه زيادة أو نقصان كان على من دون النبي صلى الله عليه وسلم أو يكون استنباطا منهم من النصوص أو اجتهادا منهم بآرائهم وهم أحسن صنيعا في كل ذلك ممن يجيء بعدهم وأكثر إصابة وأقدم زمانا وأوعى علما فتعين العمل بها

إلا إذا اختلفوا وكان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يخالف قولهم مخالفة ظاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت