فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158535 من 466147

وكان سعيد وأصحابه يذهبون إلى أن أهل الحرمين أثبت الناس في الفقه وأصل مذهبهم فتاوى عمر وعثمان وقضاياهما وفتاوى عبد الله بن عمر وعائشة وابن عباس وقضايا قضاة المدينة فجمعوا من ذلك ما يسره الله لهم ثم نظروا فيها نظر اعتبار وتفتيش فما كان منها مجمعا عليه بين علماء المدينة فانهم يأخذون عليه بنواجذهم وما كان فيه اختلاف عندهم فانهم يأخذون بأقواها وأرجحها إما لكثرة من ذهب إليه منهم أو لموافقته لقياس قوي أو تخريج صريح من الكتاب والسنة أو نحو ذلك وإذا لم يجدوا فيما حفظوا منهم جواب المسألة خرجوا من كلامهم وتتبعوا الإيماء والاقتضاء فحصل لهم مسائل كثيرة في كل باب باب وكان إبراهيم وأصحابه يرون أن عبد الله بن مسعود وأصحابه أثبت الناس في الفقه كما قال علقمة لمسروق هل أحد منهم أثبت من عبد الله وقول أي حنيفة رضي الله 2 عنه للأوزاعي إبراهيم أفقه من سالم ولولا فضل الصحبة لقلت إن علقمة أفقه من عبد الله بن عمر وعبد الله هو عبد الله وأصل مذهبه فتاوى عبد الله بن مسعود وقضايا على رضي الله عنه وفتاواه وقضايا شريح وغيره من قضاة الكوفة فجمع من ذلك ما يسره الله ثم صنع في آثارهم كما صنع أهل المدينة في آثار أهل المدينة وخرج كما خرجوا فتلخص له مسائل الفقه في كل باب باب

وكان سعيد بن المسيب لسان فقهاء المدينة وكان أحفظهم لقضايا عمر ولحديث أبي هريرة وإبراهيم لسان فقهاء الكوفة فإذا تكلما بشيء ولم ينسباه إلى أحد فإنه في الأكثر منسوب إلى أحد من السلف صريحا أو إيماء ونحو ذلك فاجتمع عليهما فقهاء بلدهما وأخذوا عنهما وعقلوه وخرجوا عليه والله أعلم

باب أسباب اختلاف مذاهب الفقهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت