فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158526 من 466147

ولم يسمع أوله وهذا غير منكر أن يعرض لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر في مجالسه الأخبار حكاية ويتكلم بما لا يريد به نهيا ولا أمرا ولا أن يجعله أصلا في دينه وشيئا يستن به وذلكك معلوم من فعله ومشهور من قوله

العلة الثامنة

وهي نقل الحديث من الصحف دون لقاء الشيوخ والسماع من الأئمة وهذا باب أيضا عظيم البلية والضرر في الدين فإن كثيرا من الناس يتسامحون فيه جدا وأكثرهم انما يعول على اجازة الشيخ له دون لقائه والضبط عليه ثم يأخذ بعد ذلك علمه من الصحف المسودة والكتب التي لا يعلم صحيحها من سقيمها وربما كانت مخالفة لرواية شيخه فيصحف الحروف ويبدل الألفاظ وينسب جميع ذلك إلى شيخه ظالما له وقد صار علم أكثر الناس في زمننا هذا على هذه الصفة ليس بأيديهم من العلم الا أسماء الكتب

وإنما ذكرت لك هذه العلل العارضة للحديث لأنها أصول لنقاد الحديث المهتبلين بمعرفة صحيحه من سقيمه فإذا ورد عليهم حديث بشع المسموع أو مخالف للمشهور نظروا أولا في سنده فإن وجدوا في نقلته

ورواته رجلا متهما ببعض تلك الوجوه التي ذكرتها لك استرابوا به ولم يجعلوه أصلا يعول عليه وان وجدوا رجاله الناقلين له ثقات مشهورين بالعدالة معروفين بالفقه والأمانة رجعوا إلى التأويل والنظر فإن وجدوا له تأويلا يحمل عليه قبلوه ولم ينكروه وان لم يجدوا له تأويلا إلا على استكراه شديد نسبوه إلى غلط وقع فيه من بعض تلك الوجوه المتقدمة الذكر

فهذه جملة القول في هذا الباب وبالله التوفيق والله أعلم

الباب السادس

في الخلاف العارض من قبل الاجتهاد والقياس

29 -ب هذا النوع انما يكون فيما يعدم فيه وجود نص من قرآن أو حديث فيفرغ الفقيه عند ذلك إلى استعمال القياس والنظر كما قال الشاعر ...

إذا أعي الفقيه وجود نص ...

تعلق لا محالة بالقياس ...

والخلاف العارض من هذا الباب نوعان

أحدهما الخلاف الواقع بين المنكرين للاجتهاد والقياس والمثبتين له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت