تعالى ينقلهم عن صفاتهم إلى صفاتهم إلى صفات أخرى أعلى وأشرف فعجل الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم هذه الكرامة قبل يوم القيامة خصوصا دون البشر حتى رأه وشاهده والله يؤتي فضله من يشاء ويختص بكرامته من يريد لا يسأل عما يفعل وهم يسألون
وذا كان ذلك راجعا إلى الله تعالى كان معناه أنه راى ربه على أحسن ما عوده من انعامه وإحسانه واكرامه وامتنانه كما تقول للرجل كيف كانت صورة أمرك عند لقاء الملك فيقول خير صورة أعطاني وأنعم علي وأدناني من محل كرامته وأحسن الي
فهذان تأويلان صحيحان خارجان على أساليب كلام العرب دون تكلف ولا خروج من مستعمل إلى تعسف
وقد جاء في بعض الحديث انها كانت رؤية في المنام فإذا كان الأمر كذلك كان التأويل واضحا لأنه لا ينكر رؤية الله تعالى في المنام
ورواه بعضهم رأيت ربي بكسر الباء وقالوا هو غلام كان لعثمان رآه في النوم ورواه آخرون رأيت رئيي والرئي ما يتراءى
للإنسان من ملك أو شيطان أرده بذلك أنه رأى جبريل عليهما السلام وبالله التوفيق لا رب غيره
العلة السابعة
وهي أن يسمع المحدث بعض الحديث ويفوته سماع بعضه كنحو ما روي من أن عائشة رضي الله عنها أخبرت أن أبا هريرة حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان يكن الشؤم ففي ثلاث الدار والمرأة والفرس وهذا حديث معارض لقوله 29أ صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا هامة ولا صفر ولا غول وقد رويت عنه في أحاديث كثيرة أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن التطير فغضبت عائشة رضي الله عنها وقالت والله ما قال هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قط وإنما قال كان أهل الجاهلية يقولون ان يكن الشؤم ففي ثلاث الدار والمرأة والفرس فدخل أبو هريرة فسمع آخر الحديث