ومن ذلك قوله تعالى كل له قانتون قال قوم هذا خصوص في أهل الطاعة واحتجوا بأن كلا وان كانت في غالب أمرها للعموم فإنها قد تأتي للخصوص كقوله تعالى اني وجدت امرأة
تملكهم وأوتيت من كل شيء 21ب وقوله ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شيء بأمر ربها ثم قال فأصبحوا لا يرى الا مساكنهم وقال آخرون هي عموم واختلف القائلون بالعموم فقال قوم أراد أنهم مطيعون له يوم القيامة وهذا يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال آخرون مطيعون في الدنيا واختلف القائلون بالطاعة في الدنيا فقال بعضهم طاعة الكافر سجود ظله لله عز وجل واحتجوا بقوله تعالى ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال وقال آخرون معناه أن كل ما خلق الله تعالى ففيه أثر الصنعة قائم وميسم العبودية شاهد أن له خالقا حكيما لأن أصل القنوت في اللغة القيام ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم وقد سئل أي الصلاة أفضل فقال طول القنوت فالخلق كلهم مؤمنهم وكافرهم قائمون بالعبودية اما إقرارا بألسنتهم وأما بأثر الصنعة البينة فيهم
ومن هذا الباب قوله تعالى لا اكراه في الدين قال قوم هذا خصوص في أهل الكتاب لا يكرهون على الإسلام إذا أدواالجزية وهو قول الشعبي
وكان ابن عباس رضي الله عنهما يراه أيضا خصوصا وفسره فقال معناه أن المرأة من الأنصار كانت لا يعيش لها ولد فتنذر على نفسها لئن عاش لتهودنه فلما أجلي بنو النضير إذا فيهم ناس من أبناء الأنصار فقالت الأنصار يا رسول الله أبناؤنا فأنزل الله تعالى هذه الآية
وقال قوم هي عموم ثم نسخت بقوله عز وجل جاهد الكفار والمنافقين
ومن هذا الباب قوله تعالى علم الإنسان ما لم يعلم
فذهب قوم إلى أنه خصوص واختلفوا في حقيقة ذلك فقال بعضهم أراد آدم عليه السلام واحتجوا بقوله تعالى وعلم آدم الأسماء كلها
وقال بعضهم أراد محمدا صلى الله عليه وسلم واحتجوا بقوله تعالى وعلمك ما لم تكن تعلم